أحمد الشرباصي
190
موسوعة اخلاق القرآن
ويقول في آخر سورة التوبة : « فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ » « 1 » . ويقول في سورة الزمر : « قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ » « 2 » . ويقول في سورة الطلاق : « وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ » « 3 » . ويسوق القرآن الحكيم الينا نموذجا رائعا من نماذج الثقة بالله تعالى ، وهو ما كان من أمر أم موسى عليه السلام ، حيث يقول : « وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ » « 4 » . ونعم ما علق به ابن القيم على هذا الموقف ، حيث قال : « فان فعلها هذا هو عين ثقتها بالله تعالى ، إذ لولا كمال ثقتها بربها لما ألقت بولدها
--> ( 1 ) سورة التوبة ، الآية 129 . ( 2 ) سورة الزمر ، الآية 38 . ( 3 ) سورة الطلاق ، الآية 3 . ( 4 ) سورة القصص ، الآية 7 .